مغردون عن إعلاميين مصريين: امنعوا الضحك

أربعاء, 02/24/2021 - 08:12

الإعلامي المصري مدحت شلبي آخر الإعلاميين الذين أثاروا الجدل على الشبكات الاجتماعية في مصر بسبب “جهله الآسن” بعد أن تبين أنه لا يدري أن موريتانيا بلد عربي.

القاهرة - صنع الإعلامي المصري مدحت شلبي الحدث على الشبكات الاجتماعية أول أمس، بسبب وقوعه في خطأ كارثي أثناء حديثه مع شاب موريتاني.

واستضاف شلبي شابا موريتانيا للحديث عن حظوظ بلاده في كأس الأمم الأفريقية المقامة بمصر، لكن “حورا كوميديا” دار بينهما أكد من خلاله شلبي جهله، حيث أدرك مستخدمو الشبكات الاجتماعية أن شلبي لا يعرف أن موريتانيا هي بلد عربي.

واعتبر شلبي أن اسم الشاب الموريتاني خالد محمد موسى “اسم مصري خالص”!

وسأله شلبي “أين تعلمت اللغة العربية؟ هل في موريتانيا! وهل كان ذلك منذ سنوات طويلة أو منذ مدة قليلة؟”. ليؤكد الطالب الموريتاني أن الشعب الموريتاني هو في الأساس شعب عربي.

وحظي المقطع بانتشار واسع، وسط سخرية لاذعة ضمن هاشتاغ #موريتانيا_دولة_عربية_يا مدحت، ما دفع شلبي لمحاولة تبرير موقفه قائلا “برغم أنني أخطأت وأقررت بخطئي أمام الناس، لكني سعيد بانتشار الفيديو لأنه دليل على أن برنامجي يحظى بنسبة مشاهدة عالية”.

وتهكم متابعون على تصريح شلبي بشأن سعادته لمتابعة برنامجه بالتهكم، مؤكدين أن انتشار الفقرة التي هي أقرب إلى الفضيحة الإعلامية جعلت الجمهور يعود لها وليس إلى البرنامج نفسه، وقال مغرد عن الحوار:

وكتب آخر:

وتساءلت مغردة موريتانية:

وقال متفاعل:

وتهكم آخر:

واعتبر معلق:

وكان مجلس إدارة نقابة الإعلاميين في مصر، اتخذ سابقا قرارا بإيقاف المعلق مدحت شلبي، عن التعليق لنهاية الموسم الرياضي بسبب ما صدر عنه من “تجاوزات مهنية وأخلاقية أثناء تعليقه على مباراة”. وتحدث شلبي على الهواء مباشرة، عن هدف فريق بيراميدز في مرمى الزمالك، عن “عريس” و”زفاف” وشباك “لم تعد عذراء” عند تسجيل الهدف، ما أثار حالة من الجدل.

ولا يعد شلبي استثناء في المشهد الإعلامي المصري الذي يغلب عليه الردح.

وفتحت الحادثة مجال الحديث عن الإعلام المصري ومدى مهنيته في عصر الفضائيات المفتوحة، ويتصدر عدد كبير من الإعلاميين الشاشة بلا رقيب.

وكثيرا ما تنتشر مقاطع فيديو للإعلاميين المصريين على الشبكات الاجتماعية تحت شعار “امنعوا الضحك” أو “امنعوا الشتم”.

وتلخص برامج ما يعرف بـ”التوك شو” عبثية البرامج الحوارية الشعبية المصرية. وكثيرا ما كان الإعلاميون أبطالا لفضائح تكون محور حديث مستخدمي الشبكات الاجتماعية.

ومعظم مقدمي البرامج لا يدعمون الحكومة فقط، ولكنهم يتلقون توجههم منها، وسبق أن صرح مقدم برنامج “على مسؤوليتي“ الذي يبث على قناة “صدى البلد“، أحمد موسى لصحيفة الغارديان البريطانية قائلًا “سوف أقول أي شيء يأمرني الجيش أن أقوله”، بينما يجمع مقدمو برامج آخرون بين التآمر والتملق.

يذكر أن مذيعة مصرية أثارت لغطا ببلادها، قبل أسبوع. وقرأت نهي درويش، المذيعة في فضائية “إكسترا نيوز” تصريحات لمصدر طبي مسؤول كانت معممة في وسائل إعلام رسمية ومحلية آنذاك بشأن الحالة الصحية لمحمد مرسي.

ووفق الفيديو القصير المتداول، اختتمت درويش تلك التصريحات، بالقول “وتم الإرسال من جهاز سامسونغ”، قبل أن تتوقف للحظات مندهشة وتحاول تدارك الموقف واستكمال النشرة الإخبارية. وأثارت هذه العبارة انتقادات وسخرية واسعة عبر تويتر، تحت هاشتاغ يحمل العبارة ذاتها.

وقال حساب “بعيدا عن حالة الاستقطاب الحاصلة ترند (تم الإرسال من جهاز سامسونغ) رسالة واضحة وقوية وصريحة تؤكد كل هواجس السيطرة على الإعلام”.

واسترجع نشطاء عبارة ”End Of Text” التي استخدمها وزير خارجية مصر سامح شكري، في 2015 خلال مؤتمر صحافي، عقب انتهائه من قراءة بيان، أثارت آنذاك جدلا وسخرية، قبل أن توضح الخارجية، أن العبارة لم تكن بالخطأ وإنما كانت لإنهاء البيان الرسمي المشترك وفصله عمّا يليه من تصريحات.

بينما قالت الكاتبة المصرية، ياسمين الخطيب عبر حسابها بتويتر “تعليقا على ترند (تم الإرسال من جهاز سامسونغ).. أنا مشفقة جدا على المذيعة، التي لا بد أنها تعض الآن بنان الندم، لارتكابها خطأ سوف يطيح بمستقبلها المهني”.

واستدركت “لكن المسكينة لا تعلم أن الأسوأ لم يأت بعد.. سيعدمونها ألشاً (تهكماً) إخلاصاً للترند، وما أدراها ما الترند”.

وعلى الرغم من أن صراخهم يكون سمجًا في كثير من الأحيان مليئا بالتهديد والوعيد، إلا أن مقدمي البرامج الحوارية يؤثرون في الرأي العام في مصر، حيث أكثر من ربع السكان
أميين. ويقرّ البعض بلحظات التحيّز الزائد، ويقولون إن هذا يرجع إلى أن “حرية الإعلام لا زالت في طور الطفولة”.

ويقول مستخدمو الشبكات الاجتماعية “إن ما يقدم من مواد إعلامية على الفضائيات المصرية ضعيف جدا فهو مجرد أفكار مستهلكة ومنسوخة ومكررة ما أدى إلى عزوف الكثير من الشباب عنها “حفاظا على حاسة السمع خاصة”.

واتجه الشباب المصري إلى ساحة الإنترنت، حيث تعدّ ساحة حرب مفتوحة أين يتم التلاعب بالأفكار، كبديل عمّا يروّج في الفضائيات المصرية ولا يقنع أحدا.